فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

412

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

أنّه لا سبيل إلى أن تكون عن الأوّل بغير واسطة ، فهي كائنة عنه بواسطة ؛ وعلمت أنّه لا يجوز أن تكون الواسطة وحدة محضة لا اثنينية فيها « 1 » ؛ فقد علمت أنّ الواحد من حيث هو واحد إنّما يوجد عنه واحد . فبالحري « 2 » أن تكون [ الأجسام ] « 3 » عن المبدعات الأولى بسبب اثنينية يجب أن تكون فيها ضرورة أو كثرة كيف كانت . ولا يمكن في العقول المفارقة شيء من الكثرة إلّا على ما أقول إنّ المعلول بذاته ممكن الوجود وبالأوّل واجب الوجود ، ووجوب وجوده بأنّه عقل ، وهو يعقل ذاته ، ويعقل الأوّل ضرورة ؛ فيجب أن يكون فيه من الكثرة معنى عقله لذاته ممكنة الوجود في حيّزها « 4 » ، وعقله « 5 » وجوب وجوده من الأوّل المعقول بذاته وعقله الأوّل . وليست « 6 » الكثرة له عن الأوّل ، فإنّ إمكان وجوده أمر له بذاته لا بسبب الأوّل ، بل له من الأول وجوب وجود [ ه ] ، ثمّ كثرة أنّه يعقل الأوّل ويعقل ذاته كثرة لازمة لوجوب وحدته « 7 » عن الأوّل . ونحن لا نمنع أن يكون عن شيء واحد ذات واحدة « 8 » ، ثمّ تتبعها كثرة إضافية ليست في أوّل وجوده ، و « 9 » داخلة في مبدأ قوامه ، بل

--> ( 1 ) . نج : - لا اثنينية فيها ( 2 ) . م : فالحرى ( 3 ) . الإضافة من نجا ( 4 ) . نجا : حد نفسها ( 5 ) . خ : يجعل ( 6 ) . ش : ليس ( 7 ) . نجا : حدوثه / وهو الأظهر ( 8 ) . أكثر النسخ : وحدة ( 9 ) . نج : + لا